في خطوة جديدة لدعم التحول الصناعي وتعزيز المحتوى المحلي، وقّعت السعودية اتفاقيتين تهدفان إلى توطين صناعة السيارات الكهربائية ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة، ضمن جهود بناء منظومة صناعية متكاملة للمركبات الكهربائية داخل المملكة، وسط توقعات بتحقيق أثر اقتصادي يقدر بنحو 9.213 مليار ريال على الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر المقبلة.
وجاء توقيع الاتفاقيتين بين هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وشركة سير الوطنية للسيارات، بهدف دعم تصنيع السيارات الكهربائية محليًا، وتعزيز مشاركة الشركات الوطنية في سلسلة الإمداد المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
اتفاقيات لتصنيع سيارات كهربائية سعودية
تستهدف الاتفاقيات الجديدة توطين إنتاج سيارات كهربائية من فئتي السيدان والدفع الرباعي (SUV)، ضمن خطة شركة سير لإطلاق مركبات كهربائية يتم تصميمها وهندستها وتصنيعها داخل المملكة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه السعودية نحو تطوير صناعات متقدمة تتجاوز الاعتماد على الاستيراد، عبر إنشاء قاعدة صناعية محلية تشمل مراحل التصميم والتصنيع وسلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بقطاع السيارات الكهربائية.
أثر اقتصادي بقيمة 9.2 مليار ريال
من المتوقع أن تسهم الاتفاقيتان في إضافة نحو 9.213 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي خلال 10 سنوات، إلى جانب توفير أكثر من 2600 فرصة عمل، ودعم نمو الصناعات المرتبطة بالمركبات الكهربائية.
ويرتبط هذا الأثر الاقتصادي بتطوير منظومة محلية تشمل الموردين والمصنعين ومقدمي الخدمات التقنية، بما يرفع نسبة المحتوى المحلي ويعزز قدرة القطاع الصناعي السعودي على المنافسة.
دعم المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد
بموجب الاتفاقيات، سيتم إدراج منتجات شركة سير ضمن القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، وهو ما يسهم في تعزيز فرص الشركات المحلية ودعم توجيه الإنفاق الحكومي نحو المنتجات المصنعة داخل المملكة.
كما تستهدف الاتفاقيات تحفيز استخدام المواد الخام المحلية، وتطوير سلسلة إمداد وطنية تخدم قطاع السيارات الكهربائية، بداية من المكونات الصناعية وصولًا إلى عمليات التصنيع النهائية.
«سير» تقود التحول نحو صناعة سيارات كهربائية سعودية
تعد شركة سير أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية، وتسعى إلى بناء منظومة تصنيع متقدمة داخل المملكة، مستفيدة من الشراكات العالمية ونقل الخبرات في مجالات الهندسة والتقنيات الحديثة.
وتعمل الشركة على تطوير مصنعها للسيارات الكهربائية في المملكة بهدف إنتاج مركبات تنافسية تخدم السوق المحلي والإقليمي، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي لصناعة المركبات المستقبلية.
وظائف جديدة وفرص استثمارية في قطاع السيارات
لا يقتصر تأثير المشروع على إنتاج السيارات فقط، بل يمتد إلى قطاعات أخرى مرتبطة بالصناعة، مثل البطاريات، البرمجيات، الإلكترونيات، الخدمات اللوجستية، والصيانة المتخصصة.
كما تستهدف شركة سير مستقبلًا توسيع قاعدة الوظائف المرتبطة بالمشروع، والوصول إلى مستويات أعلى من المحتوى المحلي، بما يدعم نمو الكفاءات الوطنية في قطاع صناعي جديد.
السيارات الكهربائية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030
تأتي هذه الاتفاقيات ضمن استراتيجية السعودية لتنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات الصناعية غير النفطية، حيث يمثل قطاع السيارات الكهربائية أحد المجالات الواعدة التي تجمع بين التكنولوجيا والصناعة والطاقة النظيفة.
وتسعى المملكة من خلال هذه المشاريع إلى جذب الاستثمارات، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتحويل قطاع المركبات إلى أحد محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
خلاصة
تمثل اتفاقيتا توطين السيارات الكهربائية بين هيئة المحتوى المحلي وشركة سير خطوة مهمة نحو إنشاء صناعة سيارات كهربائية سعودية متكاملة، مع أثر اقتصادي متوقع يتجاوز 9 مليارات ريال خلال عقد من الزمن، إضافة إلى دعم الوظائف وسلاسل الإمداد وتعزيز مكانة المملكة في قطاع المركبات المستقبلية.




